السيد الخوئي
رسالة في الإرث 57
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
أهله . ثمّ إنّ المرتدّة تبين من زوجها بارتدادها ، إذ لا يمكن أن تكون زوجة المسلم كافرة ، لقوله تعالى : « وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ » « 1 » نعم ثبت بدليل خارجي جواز تزويج المسلم بالكتابية متعة بلا إشكال ، ودواماً على القول الصحيح . كما دلّ الدليل أيضاً على أنّ الزوج والزوجة إذا كانا كتابيين فأسلم الزوج بقيت زوجته على زوجيّتها له . وأمّا في غير ذلك فيحكم ببطلان الزواج ، لما ذكرنا . ثمّ إنّه لابدّ من العدّة ، لما دلّ على وجوبها عند التقاء الختانين « 2 » وهي منصرفة إلى عدّة الطلاق ، كما في الوطء شبهة وغيره . وأمّا عدّة الوفاة - كما كانت فيما إذا ارتدّ الزوج عن فطرة - فتحتاج إلى قرينة . كما لا تنتقل أموالها إلى ورثتها بمجرّد الارتداد ، وإن كان عن فطرة ، بل لابدّ في الإرث هنا من الموت الحقيقي . ثمّ إنّ الارتداد - وهو إظهار الكفر بعد الإسلام - لابدّ وأن يكون عن قصد فلا يتحقّق بسبق اللسان ونحوه ممّا لا قصد معه .
--> ( 1 ) الممتحنة 60 : 10 ( 2 ) كما في صحيحة ابن سنان عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « سأله أبي وأنا حاضر ، عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها ، ولم يصل إليها حتّى طلّقها ، هل عليها عدّة منه ؟ فقال : إنّما العدّة من الماء ، قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ فقال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدّة » الوسائل 21 : 319 / أبواب المهور ب 54 ح 1 . وكذا صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) « في رجل دخل بامرأة ، قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة » المصدر المتقدّم ح 3 . وكذا صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) : « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة والغسل » المصدر المتقدّم ح 4